إعلانات

أحدث المشاركات

إعلان أعلى المشاركات

السبت، 18 يناير 2020

السقف المحفوظ, السقف المرفوع




السقف المحفوظ




السقف المحفوظ

السقف المحفوظ هو نفسه السقف المرفوع والذي أقسم به الله تعالى فقال في سورة الطور: "وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥)"، وهذا السقف المرفوع هو بذاته السقف المحفوظ الذي جاء ذكره في سورة الأنبياء فقال جل جلاله: َجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32)"

والسقف المرفوع هو السماء الدنيا التي رفعها الله سبحانه بأعمدة مغناطيسية لا ترى بالعين المجردة وهو ما جاء في سورة الرعد فقال: "اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)"
ومن الطبيعي أننا لا نرى المغناطيسية بالعين ولكننا نراها بالأجهزة العلمية وهي في ذلك تشبه الريح ولكن نرى تأثيرها على الأشجار والبحار دون أن نمسك بها أو نراها مباشرة، ولكننا نرى السماء الدنيا شفافة بحيث يتم رؤية القمر والنجوم والكواكب بكل وضوح ونرى فيها البرق، إن هذه السماء الدنيا قوية ومتينة ولها من المهام لإستمرار حياة جميع الخلائق على كوكب الأرض.


أسباب خلق هذا السقف


عندما يبحث الإنسان عن ما هي الآيات التي خلقها الله في السقف المحفوظ، أتضح له بأن منها:

الآية الأولى هي حفظ بخار الماء من التسرب إلى خارج كوكب الأرض لأنها هي السماء ذات الحبك أي المحبوكة والتي أقسم بها الله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات فقال: "وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)" وبهذا القسم يتضح يقينا أن هذه السماء محبوكة وقوية بما لا تسمح بتسرب قطرة ماء واحدة من بخار الماء الذي يتصاعد من البحار والأنهار وجميع المسطحات المائية وأنه اذا حدث تسرب لبخار الماء لتصحرت البحار والأنهار وماتت جميع الخلائق على كوكب الأرض لأن الله جعل الحياة مصدرها الأول هو الماء وهو ما جاء ذكره في سورة الأنبياء فقال تعالى: "أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (٣٠)"


الآية الثانية  انها آية حفظ الجاذبية الأرضية من الهروب خارج كوكب الأرض والمثل أمامنا نراه على سطح القمر، حيث أن السماء القمرية ضعيفة لا يمكنها ان تحفظ الجاذبية القمرية وقد قام الانسان بمقياس مقدار الجاذبية على القمر فوجدها أنها تساوي تقريبا سدس الجاذبية الأرضية لهذا سنرى قائد الفضاء «نيل أرمسترونغ» ورفيقه رائد الفضاء «باز ألدرين» وهما يسيران على سطح القمر عند وصولهما في يوم ٢٠ يوليو سنة ١٩٦٩ في حالة ترنح.


رحلة ابولو 11-الصعود لسطح القمر


انها اذا الجاذبية الأرضية المناسبة، فهي ليست ضعيفة كما على سطح القمر وهي ليست قوية كما على كوكب المشترى حيث الجاذبية عليه تساوى ٢.٦٤  من الجاذبية الأرضية وهذا يعني ان السير على كوكب المشترى أمر صعب لشدة الجاذبية لهذا الكوكب العملاق والذي يساوى في حجمه ١٣٠٠ كوكب أرضي وبالتالي فإن الجاذبية الأرضية تناسب الانسان الذي يسير على الأرض في أحسن تقويم وبفعل الجاذبية الأرضية لا تسقط مياه البحار والأنهار في الفضاء الخارجي بل يوجد من الأنهار ما يجري شمالا وانهار اخرى تجري جنوبا واخرى شرقا وغربا وكل في مجراه ليستفيد بها أهل كوكب الأرض تحت مظلة السقف المحفوظ المتين، ولعل الانسان يفيق من غيبوبته ويعلم أن مدبر الأكوان هو الله المتين.
وبهذا فليفكر ويتدبر الإنسان خلق الله بهذه السماء المتينة وهي السقف المحفوظ وهي السقف المرفوع وهي الغلاف الجوي الذي يعرفه علماء الأرصاد والفلك والفضاء.

ماتوصل إليه العلم الحديث

تحيط الغازات والجزيئات بالكرة الأرضية مشكلة الغلاف الجوي أو ما يعرف بالسماء، خصوصا غازي النيتروجين والأكسجين، وتعرف تلك الغازات بأنها غير مرئية، لكن عندما تخترق أشعة الشمس الغلاف الجوي فهي تتعرض لجزيئات الغاز المُكوّن له، وبالتالي تقوم تلك الجزيئات بتحليل الضوء الأبيض الذي يحتوي على ما يسمى بألوان الطيف ذات الأطوال الموجية المختلفة، ثم تقوم تلك الغازات بامتصاص الأطوال الموجية للألوان مثل الأحمر والأخضر ما عدا تلك التي تخص اللون الأزرق والتي تقوم بعكسها فقط مما يضفي ذلك اللون الأزرق على السماء.

طبقات الغلاف الجوي

يمتد الغلاف الجوي من سطح الأرض للأعلى وصولا إلى الفضاء على شكل طبقات، لكل منها خصائص معينة، وبالتالي فالسماء تنضم للغلاف الجوي لكن إلى طبقات معينه فقط، ومن أهم طبقات الغلاف الجوي التي تمثل السماء ما يلي:

طبقة التروبوسفير

تعتبر أول طبقات الغلاف الجوي والتي تمتد من سطح البر إلى ارتفاع ١٠ كيلومتر وهي الطبقة التي تحدث فيها التغيرات المناخية وتلامس سطح الأرض مباشرة وبالتالي تعيش الكائنات الحية في هذه الطبقة.

طبقة الستراتوسفير

تعتبر الطبقة الثانية من طبقات الغلاف الجوي وتمتد لغاية ٥٠ كيلومتر فوق سطح الأرض، وتحتوي هذه الطبقة على ما يسمى بطبقة الاوزون التي تقوم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، وتمتاز بارتفاع درجات الحرارة مع زيادة الارتفاع فيها.

طبقة الميزوسفير

تقع الميزوسفير فوق الستراتوسفير مباشرة، بحيث يصل بعدها عن الأرض إلى ٨٥ كيلومتر، وتمتلك ما يقارب ١% فقط من الضغط الجوي الموجود على سطح البحر، كما تمتاز تلك الطبقة باحتراق معظم النيازك فيها، وهي على عكس طبقة الستراتوسفير فدرجات الحرارة فيها تنخفض بزيادة الارتفاع فيها.

بعد ذلك تعتبر طبقات الغلاف الجوي من ضمن الفضاء الخارجي بحيث توجد ثلاث طبقات أخرى وهي الثيرموسفير، الإكزوسفير، والاينوسفير والتي يصل ارتفاعها ١٩٠ كيلومتر فوق سطح الأرض، وتمتاز تلك الطبقات بخصائص تختلف عن خصائص طبقات الغلاف الجوي التي تعرف بسماء الأرض، بحيث تمتلك خصائص إشعاعية وأيونية وانعدام للجاذبية الأرضية.

طبقات الغلاف الجوي



وما زال العلم الحديث يكشف عن قدرة الله تعالى وإعجازه في خلق الكون، وأنه مهما توصّل إلى حقائق جديدةٍ، ونظرياتٍ، وبراهين، يجدها مكتوبة في القرآن الكريم قبل أكثر من ١٤٠٠ عام هجري، فيقرُّ بعظمة الله ومعجزته الخالدة وهي القرآن الكريم، الذي وضح فيه كل ما يخص الكون والإنسان، وأنه مهما تقدم العلم فلن يأتي بأكثر مما هو موجود في القرآن الكريم. 

والمتأمل في آيات الله الكونية، يجد عظمةً وإبداعاً في خلقها، فالسماء يُعرّفها العلماء بأنها عبارة عن طبقةٍ من الفراغ تعلو الأرض وما عليها، أمّا كتاب الله فيوضح حقيقة السماء بقوله تعالى في سورة الذاريات: "وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧)"، فهذه الآية نفت أن تكون كل هذه السماء التي تغطي الكرة الأرضية عبارة عن فراغ كما قال العلماء، بل هي بناءٌ قويٌ شديدٌ يستمر في التوسع دون توقف.

وختاماً

فإن بناء السماء وطبقاتها (البناء في مفهومنا هو عبارة عن وضع حجر على حجر)، والسماءُ بناءٌ قويٌ، إلّا أنّها تختلف عن البناء العادي بنوع البناء وكيفيته، فحديثاً توصل العلماء إلى أن السماء عبارة عن غبار دقيق يحتوي على مركبات كيميائية تملأ المسافات بين النجوم، وتنتشر بين كل الأجرام السماوية لتربط بينها، وهذه المركبات هي: الكالسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والتيتانيوم، والحديد، وبخار الماء، والأمونيا، والفورمالدهايد، وبعد هذا الاكتشاف لم يعد يُطلق على السماء فراغاً بل أطلقوا عليها البناء أو النسيج، وتوسّع السماء على الرغم من إصرار العلماء على ثبات حجم الكون، وعدم إقتناعهم بمعجزات الله الكونية، إلّا أنّ الأبحاث الحديثة تؤكد على أن الكون سيستمر في التوسع حتى يصل إلى مرحلة الإنفجار والعودة إلى بدايته. لا يزال العلم الحديث عاجزاً عن تفسير ما يحدث في الكون، وعجائب خلق الله تعالى للسماء، فالله تعالى بين لنا الجزء البسيط من هذه العجائب في كتابه، وأبقى دون ذلك في علم الغيب عنده، ليستمرّ البحث، والتأمل بعظمة الله وبديع صنعه.
وإنّ المتأمّل والقارئ لكتاب الله يجد أن السماء مكونةٌ من سبع طبقاتٍ فقال سبحانه في سورة نوح: "أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (15)"، وقد ذكر لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج أن السماء مؤلفةٌ من سبع طبقاتٍ وأنّه مرّ في كل سماء على نبيٍ من أنبياء الله عليهم السلام، أما حقيقة ما يوجد في كل سماء فلم يزل من الغيبيات التي لا يعلمها إلّا الله عزّ وجلّ.




والله أعلم



إذا أعجبك المحتوى فضلاً شاركه مع أصدقائك






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

روابط الصفحات الاخرى

عن الموقع في سطور

نقدم هذه المنصة الفكرية “7 كلمات” للجمهور الكريم مفعمة بمقالات معرفية وفيديوهات توعوية وكتابات متخصصة و كثير من المعلومات في مجالات متعددة منها الدينية والاجتماعية والتاريخية والتكنولوجية تحمل بمضمونها الريادة والإبداع والقيادة والتحفيز ومعاصراً للأحداث في عالمنا.
إقرأ المزيد

أخترنا لكم