إعلانات

أحدث المشاركات

إعلان أعلى المشاركات

الجمعة، 7 فبراير 2020

شمائل النبي, مواقف وأحداث من حياة النبي



"‏شمائله صلى الله عليه وسلم"

سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم


الشمائل: الخصال الحميدة والطبائع الحسنة، وأضاف إليها بعض العلماء الصفات الخِلقية الظاهرة، وجعلها تابعة لأخلاقه صلى الله عليه وسلم، وبناء على ذلك فكتب الشمائل تضم أمرين:

الأول: الصفات الخِلقية:‏

فقد وهب الله سبحانه وتعالى لرسوله محمداً صلى الله عليه وسلم من كمال الخِلقة، وجمال الصورة، وقوة العقل وصحة الفهم، وفصاحة اللسان وقوة الحواس والأعضاء، واعتدال الحركات، وشرف النسب ما بلغ به حدّ العظمة، وقد تقدم الحديث عن بعض تلك الصفات في سيرته صلى الله عليه وسلم.

الثاني: الصفات الخُلقية:‏

الرسول صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل، والقدوة المطلقة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يتحلى بالأخلاق الحميدة والآداب الشريفة، وقد بلغ حد الكمال والاعتدال فيها، حتى أثنى عليه الله سبحانه بقوله: "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)"(القلم)، وقالت عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم: (كان خلقه القرآن)، وهذا تصديق قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق، وأكمل محاسن الأفعال).‏
‎‎وقد جمع الرسول صلى الله عليه وسلم المكارم كلها، ولا غرابة في هذا، فالله سبحانه وتعالى يقول: "وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (١١٣)"(النساء)، فإذا كان الله عز وجل هو الذي علمه وأدبه، فلا بد أن يكون المتعلم على أكمل وأتم وأحسن ما يكون.‏
ولذلك لم تعرف لنبينا صلى الله عليه وسلم زلة، ولا حُفظت عنه هفوة، وكان لا يزيد مع الإيذاء إلا صبراً، ولا مع إسراف الجاهل إلا حلماً، وكان كما تقول عائشة رضي الله عنها، لا ينتقم لنفسه أبداً، بل كان يدعو: (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)، وموقفه يوم فتح مكة مع المشركين يدل على هذا، فقد عفا عنهم، وقال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء).‏
‎‎ 
وهذه بعض صفاته التي كان يتحلى بها صلى الله عليه وسلم:

  ١- حلمه وعفوه.
  ٢- جوده وسماحته.
  ٣- شجاعته.
  ٤- حياؤه.
  ٥- حسن عشرته وأدبه.
  ٦- شفقته ورأفته.
  ٧- وفاؤه وحسن عهده.
  ٨- تواضعه مع علو منصبه.
  ٩- عدله وأمانته.
  ١٠- وقاره.
  ١١- زهده.
  ١٢-  خوفه من ربه وطاعته له.
فمعرفة شمائله عليه الصلاة والسلام وسيلة إلى امتلاء القلب بمحبته، وذلك وسيلة إلى تعظيم شريعته واتباع هديه وسنته، ومن أقدم ما ألف في الشمائل كتاب الشمائل للإمام الترمذي رحمه الله تعالى.‏

‏فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦)"(الأحزاب)، والصلاة من الله تعالى معناها الرحمة وزيادة الإحسان، وهي من الملائكة استغفار، ومن البشر دعاء، لذا فإنه يحصل للنبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصلاة من الرحمة وزيادة الإحسان والاستغفار والدعاء ما هو أهل له صلى الله عليه وسلم.‏
‎‎وقد بيّنت السنة الفائدة العظيمة والفضل الكبير الذي ينتظر من يصلي على الرسول الله صلى الله عليه وسلم، من رفع الدرجات والترقي في مراتب الكمال، روى الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشراً)، ومن السنّة أن يجمع المسلم بين الصلاة والسلام.‏
ولذلك كان الحث على الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لأن في ذلك علو منزلة لمن يأتي بها يوم القيامة، ورضاً من الله تبارك وتعالى عن قائلها، وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم من لا يصلى عليه بالبخل، فإن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عنوان للشح، ودليل خبث النفس وسوء الطوية.‏
والصيغة المختارة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء في حديث مسلم عن أبي هريرة: (قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)، وتستحب الصلاة والتبريك على أزواجه وذريته صلى الله عليه وسلم.
‎‎
وسيرته عليه الصلاة والسلام حافلة بالأمثلة والشواهد على ذلك، وقد حرص العلماء على إفراد شمائله وأخلاقه صلى الله عليه وسلم بالدراسة والتأليف، وذلك لما لها من أهمية خاصة بالنسبة للمسلم.
وكثير من علماء الأمة على مدار العصور قاموا بالحديث وتأليف الكتب عن حياته صلى الله عليه وسلم، ومن سيرته يتعلم المسلم الكثير من دينه الحنيف ومن مواقف حياته يتعلم كيفية التصرف وحكمه التعامل وصحيح القول.

وهنا نبدأ في سرد ما وصل إلينا من صحيح سيرته صلى الله عليه وسلم من حياته المليئة بالأحداث والتي تعكس تصرفاته وحكمته في مواقف الحياة وكيفية التعامل معها كبشر، ويوجد الكثير من المواقف بعينها تستحق الوقوف أمامها، لتعكس ما كان عليه النبي الكريم في الحزن والسرور والنصر ولحظات الابتلاء، وتتجلي هذه المواقف لتبين لنا كيفية التعامل مع شبيه تلك المواقف بما يتوائم مع عصرنا الحالي. 



يستكمل،،،




والله أعلم


إذا أعجبك المحتوى فضلاً شاركه مع أصدقائك










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

روابط الصفحات الاخرى

عن الموقع في سطور

نقدم هذه المنصة الفكرية “7 كلمات” للجمهور الكريم مفعمة بمقالات معرفية وفيديوهات توعوية وكتابات متخصصة و كثير من المعلومات في مجالات متعددة منها الدينية والاجتماعية والتاريخية والتكنولوجية تحمل بمضمونها الريادة والإبداع والقيادة والتحفيز ومعاصراً للأحداث في عالمنا.
إقرأ المزيد

أخترنا لكم