إعلانات

أحدث المشاركات

إعلان أعلى المشاركات

الثلاثاء، 11 فبراير 2020

النفس والجسد من المنظور الفلسفي الإغريقي.


"بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيم"

النفس والجسد


النفس والجسد من المنظور الفلسفي الإغريقي

بسم الله والصلاة والسلام علي أشرف الخلق سيدنا ونبينا و قدوتنا محمد صلى الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم, بادئ ذي بدء سأستهل حديثي بما سوف يتضمنه ذلك الموضوع سوف اتحدث بإذن الله عن موضوع النفس والجسد الذي طالما أرخي الإنسانُ العنانَ لخياله وفكره باحثا في هذا الموضوع ليعرف ماهية النفس والجسد وكيفية اتصالهم ببعضهم البعض وكيفية اتصالهم بالعالم الروحي والمادي والعقلي.

*النظريات الفلسفية الإغريقية عن النفس والجسد.


  سوف اكتفي بالحديث عن ثلاث فلاسفة وهم سقراط وأفلاطون وأرسطو من فلاسفة الإغريق؛ لأن هؤلاء الفلاسفة بقيت موروثاتهم الفلسفية صامدة علي مر العصور فهم الأصل ومِن بعدهم إنتاجات نبتت وارتوت مما خلفوه وكانت لنظرياتهم الفلسفية تأثيرًا كبيرًا علي الإنسانية.

أولاً: النفس عند سقراط    
سقراط

سأبدأ حديثي عن الفيلسوف "سقراط" لأنه المؤسس الحقيقي للفلسفة عند مؤرخي الفلسفة ودراسيها, و لفظ "سقراط" لفظ يوناني يعني "المعتصم بالعدل" وتكاد تتلخص فلسفة سقراط بأكملها في جملة (اعرف نفسك بنفسك) تلك الجملة التي وجدها مكتوبة في معبد (دلفي) باليونان, وكانت مصدر الهام له واتخذها شعارًا له في حياته وفي نظرياته الفلسفية ومن هنا غير منهج العلوم عند الإغريق الذي كان حسيًا صرفًا يهتم بالطبيعة المحيطة بالإنسان إلي التأمل في الإنسان والنظر في طبيعة النفس البشرية, حيثُ قال عنه "شيشرون" وهو أحد أعلام التربية الرومانية قال أن سقراط أنزل الفلسفة من السماء إلي الأرض أي أنه حول النظر من الفلك والعناصر الطبيعية إلي النفس.

** حقيقة النفس عند سقراط

يقول الدكتور محمود قاسم(١) "يري سقراط أن النفسَ جوهرٌ روحي قائم بذاته وأنها جوهر الإنسان الحقيقي وأن البدن ليس إلا آلة لها وأن في الموت خلاصها وتحريرها, وأن حقيقة الإنسان هي نفسه فمعرفة الإنسان لنفسه ليس معناها معرفته لجسمه بل ذلك العنصر الإلهي الذي يوجد في أعماق وجوده, والنفس تحتوي علي العقل الذي يطلق عليه سقراط أحيانًا ظل الله, ومعني ذلك أن الإنسان إذا محص نفسه رأي فيها الإله أي اهتدي إليه وتلك هي المعرفة الأولي التي يجب تحصيلها قبل كل معرفةٍ سواها لأنها هي التي تتيح للمرء معرفة نفسه والوقوف علي الحقائق الأخرى".

ويقول الشهرستاني(٢) "ومن مذهب سقراط أن النفوس الإنسانية كانت موجودة قبل وجود الأبدان علي نحو من أنحاء الوجود إما متصلة بكلها وإما متمايزة بذواتها وخواصها فاتصلت بالأبدان استكمالًا واستدامًة والأبدان قوالبها وآلاتها فتبطل الأبدان وترجع النفس إلي كليتها".

أي أنه من منظور سقراط الفلسفي أن النفس البشرية موجودةٌ قبل وجود الأبدان علي نحو من أنحاء الوجود ولم يحدد كيفية وجودها, وأن النفس قوةٌ خفيةٌ لا تدركها الحواسُ لذلك يصعب علي العقل إدراكها والتفطن إليها ولهذا لم يبحث سقراط في طبيعتها وماهيته, وأن البدنَ ليس إلا مجرد آلة للنفس وأن النفس هي جزء من الإله وأنه يجب علي كل إنسان أن يمحص نفسه ليهتدي للإله الذي بداخله وهي حقائق لو عرفها الإنسان لتوصل إلي معاني الحق والفضيلة والجمال وذاك هو الهدف الأسمى.

** التشابه بين النفس والإله

رأي سقراط أن هناك تشابه كبير بين النفس والإله؛ لأن الإله قوة خفية لا تقع تحت حسنا وتعجز العقول عن إدراك كُنْهِ مع أنه يرى ويسمع ويحيط بكل شيء علمًا وقدرةً وعنايةً وكذلك النفس وإنْ خُفيت عن حسنا فإنها توجد في الجسم بأسره وتقوم بتدبيره والعناية به.


** العلاقة بين النفس والجسد

يري سقراط أن النفسَ هي جوهر الإنسانِ وحقيقته وما الجسد إلا مجرد آلة تتحكم بها النفس وتعتني بها و يري أن الإنسان قيمته في نفسه فلولا وجود النفس لم يكن الإنسانُ إنسانًا كان مجرد عظامًا ولحمًا وعصبًا ولكن بوجود النفس داخل الجسد كان الإنسان.

** خلود النفس عند سقراط


عندما حُكِمَ علي سقراط بالموت إعدامًا بسائل الشوكران الأبقع (سائل سُمي) ونصحه طلابه بالهروب لكنه رفض ولم يطلب العفو ورضا بالموت بسبب فلسفته بعد فساد النفس بفساد البدن أي أنه عند موت بدنه بالسم لن تمتْ نفسه ولكنها تحررت بذلك من سجن البدن إلي عالم آخر, و يؤيد ذلك أن تلميذه أفلاطون في كتاب محاورة (فيدون) أن سقراط قال عند موته:
 "ولكني علي العكسِ من ذلك كبيرُ الأملِ أنَّ هناك شيئًا وراء الموتِ"
....................

ثانياً: النفس عند أفلاطون

النفس عند أفلاطون
أفلاطون
يري أفلاطون أنًّ النفسَ جوهرٌ بسيطٌ غير مركب قديمةٌ أزليةٌ خالدةٌ لا تفني ولا تتغير؛ لأنها تعيش في عالم آخر سماه "عالمُ المُثلُ" وأنها مبدأ الحركة في الجسم وتتناسخ وتشبه الإله.

اعتبر أفلاطون(٣) أن النفسَ هي العنصر الجوهري في الإنسان, وأنها ذات مستقلة ولا يدخل البدن في تعريفها ولا يعد جزءًا من حقيقتها وهي المبدأ الذي يفيض منه الحياة علي الجسم وهي التي تحركه وتدبره, والنفس بالنسبة للجسم كالنوتي بالنسبة للسفينة فالنوتي هو الذي يقود السفينة ويدبر أمرها ويحركها ويسهر علي راحتها وسط الزوابعِ والعواصف حتي يصل بها إلي بر الأمان ومع ذلك فإنها ليست جزءًا من حقيقته أو جوهره بل لكل منها كيانه المستقل.

** حقيقة النفس عند أفلاطون


لكي نفهم حقيقة النفس عند أفلاطون يجب أن نفهم "نظرية المُثُل" وفي تلك النظرية قسم أفلاطون الموجودات إلي قسمين رئيسيين وهما الخيال والحقيقة ومن ثَمَّ قسّم العالمَ إلي عالمين هما "عالم المُثُل" (العالم الإلهي أو الأعلى) و "عالم الحس", وعالم المُثُل هو عالم الصور الكلية لكل الموجودات الطبيعية والموجودات العقلية كالخير والحق والجمال بل والحيوانات والنباتات والجمادات لها مُثُلها في هذا العالم بينما في عالم الحس تكون الموجودات الجزئية فقط.

يقول الشهرستاني عن نظرية المُثُل لأفلاطون "العالَم عالَمان عالم العقل وفيه المثل العقلية والصور الروحية وعالم الحس وفيه الأشخاص الحسية والصور الجسمانية كالمرآة المجلوة التي تنطبع فيها صورة المحسوسات فإن الصور فيها مثل الأشخاص وذلك العنصر في ذلك العالم مرآة الجميع (أي أنه من منظور أفلاطون الفلسفي أن كل الموجودات الحسية في عالمنا الحس (المادي) ما هي إلا صور لموجودات حقيقية موجودة في عالم آخر شريف سامٍ (عالم المُثُل) وأن النفس لها وجود متقدم علي البدن في عالم المُثُل وأنها تحيط علمًا بكل ما يجانسها في العالم وأنه كلما اقتربت الأشياء في هذا العالم الحسي من صورتها في عالم المُثُل دلّ ذلك علي اقترابها من الكمال لأن عالم المُثُل عالم الكمال السامي).


حاول أفلاطون أن يصور طبيعة النفس من خلال عدة أساطير منها أسطورتي (الكهف والعربة).

حقيقة النفس عند أفلاطون وأسطورة الكهف



١- أسطورة الكهف: ملخصها أن أفلاطون فرض أن هناك كهفًا مظلمًا وهناك  جماعة من الناس مقيدين داخل هذا الكهف وخلفهم توجد نافذة يدخل ضوءُ الشمسِ منها, وخارج الكهف توجد جماعة من الناس تحمل قضبانًا رُكبت في أعالي تلك القضبانِ تماثيلٌ تصور أنواع مختلفة من الموجودات, ووضعوا تلك التماثيل أمام نافذة الكهف وعندما يأتي ضوء الشمس عليها تنعكس صورة تلك التماثيل علي جدران الكهفِ فيرى الجماعة المقيدون داخل الكهف هذه الصور علي أنها موجودات حقيقية لأنهم لم يروا سواها حيث قيدوا بالأغلال والقيود داخل الكهف بالرغم أنَّ هذه الصور ما هي إلا خيالات وظلال لموجودات حقيقة موجودة خارج الكهف, ويرى أفلاطون أن الكهف هو عالمنا الحسي وما فيه من قيود هي المادة وكل ما نراه في هذا العالم هو مجرد صور وخيالات لموجودات حقيقة تمثلها تلك التماثل وهي موجودة في عالم المُثُل (عالم الحقيقة) ولن تنكشف لنا حقيقة تلك الموجودات إلا عند تخلصنا من قيود المحسوسات.
٢- أسطورة العربة: تصور أفلاطون في هذه الأسطورة أن النفس سواء أكانت إنسانية أم إلهية صوّرها بعرَبة يجرها جوادان ويقودها سائق وهو العقل وقد رُكِبَّ لكل من السائق والجوادين جناحان يُمكنهم من الصعود نحو السماء, ولكن ثَمَّ اختلاف فالنفوس الإلهية جواداها متماثلان أمّا النفوس الإنسانية فجواداها غير متماثلين أحد جواديها جيد الطباع ويرمز إلي "الإرادة" والآخر رديء الطباع ويرمز إلي "الشهوة" لذا فقيادة العربة ليست بالأمر اليسير وبما أنَّ النفس تحيط بكل شيء علمًا فهي متطوقة للصعود مرة آخري لعالم المُثُل من جديد ولن يتثنى لها ذلك إلا عند كبح جماح الجواد ردئ الطباع (الشهوة) وجعله للجواد جيد الطباع (الإرادة).

** براهين أفلاطون على خلود النفس

لأفلاطون أربعة براهين (نظريات) علي خلود النفس وهي: 

١- نظرية تتابع الأضداد:

بما أنّ كل تغير هو انتقال من ضد إلي آخر وهذا الانتقال لا يكون ف اتجاه واحد بل في اتجاهين متضادين كاليقظة يتبعها النوم واللذة يتبعها الألم فكذلك الموت والحياة شيئان متضادان فالموت يجب أن تتبعه حياة أي أن النفوس لا تفني ولكنها تبقي في مكان ما تأتي منه فتشيع في الجسم الحياة مرة أخرى.

٢- نظرية التذكر:

حينما نرى المحسوسات ننتقل قطعًا إلى صورته ونلاحظ في الحال أن المحسوس غير الصورة فمن أين هذا الاختلاف؟ لابد أن النفس قد وجدت من قبل في مكان ما وحين هبطت إلي الأرض تذكرتها بسبب المحسوسات التي رأتها أذن النفس كانت تعيش حياة عقلية تأملت فيها تلك الصور وحين هبطت إلي الأرض تذكرتها إذن النفس أزلية.

٣- نظرية التشبيه:

إن المُثُل الغير مرئية ثابتة وخالدة وما دامت هذه المُثُل موضوعات تدركها النفس وتسعي وتتطلع للوصول إليها وجب أن تكون النفس شبيه بها من حيث الطبيعة لأن الشبيه يدرك شبيهه فالنفس إذن بسيطة غير مركبة مثل الصور غير قابلة للانحلال وثابتة وخالدة إذن النفس أزلية.

٤- نظرية الشيء الذي لا يقبل ضده:


أي أنّ الشيء الواحد لا يمكن أن يتحول هو بعينه إلي ضده فإذا كان متصفًا بالموت لا يمكن أن يتصف بالحياة وبما أنّ النفس هي مبدأ الحياة لا يمكن أن تقبل الموت الذي هو ضد الحياة إذن النفس أزلية أبدية.
وقد جمع د. عبد الرحمن بدوي(٤) البراهين الأربعة في عبارة مختصرة "الصورة معقول والمعقول من جنس العاقل والعاقل هو النفس أي أن النفس من جنس الصورة والصورة بسيطة فالنفس إذن بسيطة والنفس مشاركة ف الحياة فهي إذن تحيا والنفس تتذكر المثل فهي إذن قد حيت حياة تأمل ف حياة سابقة ثم إنها بعد الموت ستحيا هذه الحياة نفسها؛ لأن الحياة بعد الموت من جنس الحياة قبل الوجود" أي أنَّ النفس لن تمت بموت الجسد ولكنها ستعود لحياتها التي كانت تحياها في عالم المُثُل قبل وجودها ف هذا الجسد.


** وحدة النفس عند أفلاطون

يري أفلاطون أن النفس كانت واحدة قبل هبوطها من عالم المُثُل ولكن عند هبوطها وحلولها في أحد الأبدان شوّه ذلك طبيعتها وقسمها إلي ثلاثة نفوس وهم "النفس الشهوانية "و"النفس الغضبية "و"النفس العقلية" واحدة للاتصال بعالم الحس و الأخرى للاتصال بعالم العقل و الأخرى للربط بين هاتين النفسين, وتعتمد هذه التفرقة لديه علي أساس تشريحي بمعني أن العقل مركزه الرأس والغضب مركزه القلب والشهوة مركزها البطن.

....................

 ثالثاً: النفس عند أرسطو

النفس عند أرسطو
أرسطو
أُسس نظرية أرسطو الفلسفية في النفس هو التفريق بين "المادة الهيولي" و"الصورة" أو التفريق بين "القوة" و"الفعل".

لتوضيح معني المادة والصورة والفرق بينهما فالرخام الخام هو مادة يمكن تشكيلها لتصبح في صورة تمثال أو أي صورة أخرى والخشب هو مادة يمكن نحتها وتشكيلها يمكن تشكيله ليصبح في صورة منضدة خشبية أو كرسي خشبي ويتبين لنا من ذلك أن الرخام قبل نحته كان مادة غُفْلًا من الهيئة أو المعني ولكن بعد النحت أصبح له هيئة ومعني  وكذلك الخشب وبديهيًا أنَّ الرخام والخشب بعد النحت كلاهما يعبران عن وجود أسمي وهما (الكرسي الخشبي والتمثال) وأكثر كمالًا من قطعة الخشب والرخام الخام وهذا معني الكمال، واستنبط أفلاطون أن الأمر كذلك بالنسبة للإنسان فالجسم هو المادة والنفس هي الصورة وكلاهما يمثلان جوهرًا واحدًا لا ينفك إحداهما عن الآخر واستحالة وجدهما أحدهما دون الآخر.

ولذلك يري أرسطو أن تركيب النفس مع الجسد هو نوع من تركيب المادة بالصورة ولهذا فلا يمكن اعتبار أن النفس والجسد شيئان مستقلان عن بعضهما بل يجب اعتبارهما وجهين لكائن واحد ومن هنا يتضح أن انفصال الجسد عن النفس أمر غير ممكن. ومن ذلك نستنبط أنَّ أرسطو قد خالف أستاذه أفلاطون في:

١- نظرية المُثُل:

لأنه قد أنكر أن النفس لها وجود سابق عن وجود الجسد, وأنكر أنه يمكن للنفس أن تنفصل عن الجسد وتعود إلي عالم المُثُل الذي هبطت منه ,لأنه قال أنه لا يمكن للحسم والنفس أن ينفصلا عن بعضهما.



٢- حقيقة النفس:

خالف أرسطو أستاذه الذي يري أن النفس جوهر مستقل وصفة خارجية عن الجسم تهبط من عالم المُثُل فتحل في أحد الأجساد وتخلع عليه الحياة والحركة فقد أنكر أرسطو ذلك لأنه يري أن النفس صفة ذاتية ف البدن تخرج الحياة من القوة إلي الفعل فتجعل تلك القوة ظاهرة بعد أن كانت خفية ولا تخلع النفس علي الجسد الحياة ولكن الحياة موجودة خفية في الجسد تحتاج لقوة النفس لكي تخرجها وتُظهرها.

....................


وفي ختام هذا الموضوع  أودُ أن أختم بمقولة لأبي نواس:

فقل لمنْ يدعي في العلمِ فلسفةً         حفظت شيئًا وغابت عنك أشياءُ


أي أنه مهما بلغ الإنسان أي مبلغٍ في العلم فلن يبلغ الكمالَ لأنَّ الكمال لله سبحانه، وقال الله سبحانه في كتابه الكريم:

 "نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)" (سورة يوسف)




"المراجع"



(١) مرجع "من الفلسفة اليونانية إلي الفلسفة الإسلامية د.محمود قاسم ص٢٣.

(٢) كتاب "الملل والنحل" الشهرستاني ج٢.ص٤٠٣-٤٠٤.

(٣) محاورة فيدون ضمن محاورات أفلاطون ص٢٠٩-٢٢٤ عربها د. زكي نجيب محمود.

(٤) موسم الفلسفة ج١.ص١٧٧ د.عبد الرحمن بدوي.




يستكمل،،،




والله أعلم


إذا أعجبك المحتوى فضلاً شاركه مع أصدقائك


هناك تعليقان (2):

Post Top Ad

روابط الصفحات الاخرى

عن الموقع في سطور

نقدم هذه المنصة الفكرية “7 كلمات” للجمهور الكريم مفعمة بمقالات معرفية وفيديوهات توعوية وكتابات متخصصة و كثير من المعلومات في مجالات متعددة منها الدينية والاجتماعية والتاريخية والتكنولوجية تحمل بمضمونها الريادة والإبداع والقيادة والتحفيز ومعاصراً للأحداث في عالمنا.
إقرأ المزيد

أخترنا لكم